yahudiyat

الرئيسة
لن تطفأ أنوارك يا غزة... PDF تصدير لهيئة طباعة البريد الإلكتروني
كتب أ. زياد بن عابد المشوخي   
21/01/2008
إن الواجب على كل فرد من الأمة كلٌ بحسب إمكاناته وقدراته أن يسهم في فك الحصار عن غزة ونصرة أهلها، وإني لا أخشى على إخواننا في غزة ولا على مسرى رسولنا الكريم، إنما أخشى على أنفسنا أن نخذلهم فيصيبنا ما حذرنا منه الرسولُ -صلى الله عليه وسلم- بقوله: "ما من امرئ يخذل امرأ مسلما في موضع تنتهك فيه حرمته وينتقص فيه من عرضه إلا خذله الله في موطن يحب فيه نصرته، وما من امرئ ينصر مسلما في موضع ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا نصره الله في موطن يحب نصرته" أخرجه الإمام أحمد في مسنده وأبو داود،.
 
--------------------
 
تبدو أنوارها مطفأة وغارقة في الظلام، لكنها تضيء للأمة كلها الطريق، وترسم لها ملامح النصر القادم، وتؤذن بميلاد صبح جديد. قد يتساءل البعض عن سر هذه الهجمة الشرسة العمياء ضد قطاع غزة، لم يكن هنالك فعل يستحق هذه الهجمة ولا ما قبلها، فنحن هنا لا نتحدث عن ردود أفعال، فما مبرر الولايات المتحدة الأمريكية وغيرها من الأطراف التي لم تكتف بالسكوت بل قدمت المبررات لهذا العدوان، ومهدت له، ووفرت له الغطاء، بوش الذي وقف في القدس - قبل أن يرقص في المنطقة – وقال: "إنني أتفهم أي عملية عسكرية ضد غزة". لا رام الله ولا غيرها بدت ذات علاقة بتصريحات بوش أو أفعال أولمرت على الأرض، وكلما زاد الصمت المريب... زاد العدوان الرهيب...
 
غزة .. حاصروها فحاصرتهم، أرادوا كسرها فكسرتهم، أرادوها نموذجا للانهزام فأصبحت نموذجاً للثبات، خططوا لاغتيال قادتها ورموزها فكشفت المؤامرة وفضحتهم، وهي في كل يوم ومع كل دفقة دم من شهيد تفضح المتآمرين عليها، الصهاينة ومن معهم يريدون كسر هذا النموذج وتحطيمه لتنهار معه الإرادة الإسلامية في كل مكان، تمنوا أن يجعلوها عبرة للمسلمين ولكنها غدت رمزاً للتحدي والصمود والممانعة والصبر والثبات والشموخ والعزة والكرامة، لا تسل عن حجمها، فهي الصغيرة الكبيرة، ولا تسل عن إمكاناتها فهي المحدودة العظيمة، ولا تسل عن قدراتها فهي الضعيفة القوية، ولا تسل عن صواريخها فهي البدائية المتطورة، وهي لم تبال بمن خذلها، ولا بمن خالفها، أقريب هو أم بعيد، أعربي هو أم أعجمي، ماضية في طريقها طريق العزة التي زادت عليها بنقطة.
 
هل لنا أن نتخيل انقطاع الكهرباء.. هل حاولت الوضوء فجراً في هذا الشتاء وبالماء البارد؟! هل حاولت الجلوس دون مدفأة؟! هل لك أن تتخيل الأطفال في الحاضنات بالمستشفيات وقد انقطعت الكهرباء؟! هل تخيلت أحوال مرضى الكلى والقلب؟! هل شاهدت الأم وهي تقوم بالتنفس الصناعي لابنها بيدها ويتناوب أهل البيت على إجراء التنفس الصناعي له؟! هل تخيلت شعور الأب أو الأم وهو يقف عاجزاً عن إنقاذ فلذة كبده؟! هل تخيلت البيت وقد انقطعت الكهرباء عن الثلاجات؟! كيف سيحفظ الطعام إن وجد لديهم، هل تخيلت أباً يبعث بابنه لشراء الخبز فلا يجده؟! هل تخيلت صبرهم وثباتهم رغم كل هذه المأساة، هل تخيلت شعورهم وهم يسمعون من يحمل حماس مسؤولية الحصار، هل تخيلت تعطل 3900 مصنع، هل تخيلت توقف الخدمات، بل هل شاهدت الطائرات الصهيونية وهي تقصف المدنيين، فيجتمع الناس لإنقاذ الجرحى ويمسكون بالأشلاء هاتفين: لا تبكوا على الشهيد ... عند الله مولود جديد...
 
إيه يا غزة الأماجد صبرا *** أنت علمتنا البطولة دهرا
 
إن يكن أظلم المساء عليكم *** فاشتداد الظلام ينجب فجرا
 
أترى كانت الجاهلية الأولى أكثر نخوة ومروءة وشهامة من الكثيرين اليوم..! ألم يلبس زهير بن أبي أمية حلة، وطاف بالبيت سبعًا، ثم أقبل على الناس - بعد أن عزم على نقض صحيفة حصار النبي الكريم وصحبه في شعب أبي طالب - فقال‏:‏ يا أهل مكة، أنأكل الطعام ونلبس الثياب وبنو هاشم هلكى، لا يباع ولا يبتاع منهم‏؟‏ والله لا أقعد حتى تشق هذه الصحيفة القاطعة الظالمة.
 
‏يخطئ من يراهن على بقاء قوة الولايات المتحدة الأمريكية، يخطئ من يراهن على تمرد الشعب الفلسطيني على حكومته الشرعية، إن على أولئك أن يدركوا أن الشعب الفلسطيني المسلم الذي ضحى وبذل في سبيل الله لن يتنازل عن الثوابت من أجل راتب أو لقمة العيش، إن الشعب الذي عاش في الخيام ليتمسك بالأرض لن يضيره قطع كهرباء أو ماء.. إن قطع الكهرباء يعكس حالة الصدمة التي أصابت الكيان الصهيوني بعد الحسم والتطهير الذي تم في غزة وخسارة حلفائه، ولا يزال الكيان متوجسًا خيفة من تكرار الأمر في الضفة الغربية وهو ما سيكون ولو بعد حين، {ويقولون متى هو قل عسى أن يكون قريبا}.
 
إنني على يقين بانفراج الأزمة بل إن الاحتلال الصهيوني سيدفع ثمن هذه الجرائم، وإن الواجب على كل فرد من الأمة كلٌ بحسب إمكاناته وقدراته أن يسهم في فك الحصار عن غزة ونصرة أهلها، وإني لا أخشى على إخواننا في غزة ولا على مسرى رسولنا الكريم، إنما أخشى على أنفسنا أن نخذلهم فيصيبنا ما حذرنا منه الرسولُ -صلى الله عليه وسلم- بقوله: "ما من امرئ يخذل امرأ مسلما في موضع تنتهك فيه حرمته وينتقص فيه من عرضه إلا خذله الله في موطن يحب فيه نصرته، وما من امرئ ينصر مسلما في موضع ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا نصره الله في موطن يحب نصرته" أخرجه الإمام أحمد في مسنده وأبو داود،. ولا يزال بيد الشعوب المسلمة الكثير من الوسائل لنصرة إخواننا المرابطين في بيت المقدس وأكنافه ولم تعد هذه الشعوب تعول على الكثير مما كانت تعول عليه في الماضي.
 



  
RSS comments

تعليقك على الموضوع
الاسم:
البريد الإلكتروني:
العنوان:
التعليق:

الرمز:* Code
أرسل التعليق إلى البريد الإلكتروني

آخر تحديث ( 21/01/2008 )
 
< السابق
moftibosna
ملف غزة ... هل نسينا !؟

في دائرة الضوء

 

سقوط أوباما الاستراتيجي: الشرق الأوسط نموذجاً

وبحسب الدراسة الإسرائيلية، فإن الأردن سيكون الرابح الأكبر من هذه التسوية، إذ لن يكون مطالباً بدفع أي ثمن لقاء ذلك، على الرغم من أنه قد يتذمر من إزالة الحاجز الجغرافي والسياسي الذي تمثله "إسرائيل" اليوم بوجودها الجغرافي والسياسي بين عمان والقاهرة. ويتمثل المكسب الأردني في منظومة الطرق، والسكك الحديدية، وأنبوب النفط، التي ستربط الميناء الدولي في غزة الكبرى عبر النفق المصري الأردني بدول الخليج.

 

حوار مع الدكتور عبد الحي الفرماوي

لقد مرت الأمة بفترات أصعب مما نعيشه ونعانيه ، ومع ذلك خرجت من أزماتها فتية عفية، وهذا في حد ذاته مبشر. إضافة إلى أن أزماتها الحالية أيقظت نياماً، ونبهت عقولاً، وفتحت أذهاناً، وأوجدت جيلا يشعر بهذا الواقع، ويحاول جاهداً إيجاد المخرج منه، في الوقت الذي يتمسك بدينه، ويرفع رايته، ويضحي بروحه ودمه، كما حدث في محرقة غزة من أهلها.

 

محنة مسلمي نيجيريا

وقد اندلعت اشتباكات عنيفة بين مسلمين ومسيحيين في مدينة جوس النيجيرية خلال الأسابيع الأخيرة أسفرت عن مقتل المئات من سكان المدينة، فيما يقول نشطاء حقوقيون إن عدد القتلى وصل لـ460 قتيلا من الجانبين .. وقد وقعت الاشتباكات الأخيرة بعد مشادة حول إعادة بناء منازل تم تدميرها في اشتباكات وقعت عام 2008، عندما وقع أسوأ قتال بين المسلمين والمسيحيين منذ سنوات في البلاد.

 

ماذا يعنى اغتيال المبحوح ؟!

كلمة إلى أعداء المقاومة الذين كانوا يرددون أن قادة المقاومة فى الخارج يعيشون فى القصور الفارهة, قد باعوا القضية – كأنما هم متمسكون بها – وغرتهم الحياة ونسوا شعبهم, فجاءت هذه العملية لتؤكد أن قادة وكوادر المقاومة فى الخارج مثلهم مثل من يعيش داخل الأرض المحتلة يحملون هم الدين والوطن وأنهم مطاردون مثل بقية أبناء شعبهم .. هذه العملية لن تضعف المقاومة بل ستكون وقودا جديدا ..

 

إرهاب أعدائنا ضد المتطوعين العرب

وطالب الرئيس سيلاجيتش أن يتخذ موقفا حازما يعيد ما تبقى من حقوق المقاتلين العرب المسلوبة: "سيد الرئيس عليكم أن تتخذوا موقفاً، لا أتمنى أن مسلمي البوسنة وكذلك المسلمين في الدول العربية يأخذوا عنكم فكرة سيئة، مثل ممثلي البوشناق الذين ذكرناهم، أنك لست من ذلك الصنف من السياسيين". ويضيف: "ذنب أبو حمزة، وإخوانه هو أنه كان عضواً في جيش جمهورية البوسنة.

 

خواطر في الدين والسياسة...!!

... لماذا يتم الاعتماد على الأحزاب الوطنية الحاكمة كمرجعية في الأحكام، وكأن توصياتها وقراراتها وحي مقدس -حاشا لله-.. في حين يتم تكميم أفواه العلماء. ما الذي يخيف الأحزاب الاشتراكية والليبرالية..، وهم مسلمون، إن تحدث الخطيب عن فقه الواقع، أذلك يشكل تهديدا وإقصاءا لهم أم هي ثقافة التوجس مما هو ديني أم هي العلمانية الخفية والمعلنة، أم دع ما لله لله وما لقيصر لقيصر!!..

 

مبعدو مرج الزهور في حديث مع "قاوم" قلَّبوا صفحات مذكراتهم فيه

عبد المنعم لبد، أحد أبناء الحركة الإسلامية في فلسطين ممن ذاقوا مرارة الإبعاد، وقال:"في بادئ الأمر تفاجئنا بنقلنا وإبعادنا إلى هذه المنطقة –مرج الزهور- التي ما أن وصلناها بعد رحلة شاقة حتى بدأت معاناتنا الفعلية، فالبرد كان قارساً، وكان بالمنطقة التي أطلق عليها اسم "مرج العقارب" آلاف من العقارب التي تهدد حياتنا بالخطر"، موضحاً أن ثباتهم أدى إلى تقهقر في الموقف الصهيوني من مدة الإبعاد ...