qatea2

الرئيسة arrow ملفات خاصة arrow حصار غزة arrow محرقة غزة الثانية والإصرار الصهيوني على سحق حماس !!
محرقة غزة الثانية والإصرار الصهيوني على سحق حماس !!
كتب أ. أحمد حسين الشيمي*   
27/12/2008
Image
"قاوم" خاص - إن تلك العملية متوقعة وروجت لها تل أبيب إعلامياً خلال الفترة الماضية، وبعد انتهاء المهلة بين حماس وإسرائيل والتي أستمرت قرابة الستة أشهر، خاصة في ظل الدوافع والمزاعم الصهيونية لسحق حركة حماس _ كما توعد القادة الإسرائيليون_ ، والتي تتمثل في مواصلة المقاومة الفلسطينية إطلاق الصواريخ على إسرائيل، والضغوط الجماهيرية على الحكومة والجيش الصهيوني لوقف إطلاق الصواريخ، إلى جانب عدم استعداد إسرائيل لتمديد التهدئة حسب شروط التي تتحدث عنها حماس، فضلاً عن رغبة تل أبيب في حسم المواجهة مع حماس قبل أن تتولى إدارة أوباما الحكم في 20 يناير المقبل.
 
------------------------------
 
بعد أقل من عشرة أشهر على محرقة غزة الأولى التي وقعت في فبراير الماضي وأودت بحياة ما يزيد على 130 فلسطيني بينهم نسبة كبيرة من الأطفال، في أعنف عملية عسكرية صهيونية تستهدف القطاع واستمرت أسبوع من القصف المتواصل، قامت قوات الاحتلال يوم السبت الماضي بضربة مشابهة أستهدفت عدد من المقار الأمنية التابعة لحكومة حماس في عزة وكذلك مقارات حركات المقاومة الأخرى، وأودت حتى كتابة هذه السطور بحياة نحو 155 شهيد و200 مصاب، كما استشهد اللواء توفيق جبر مدير شرطة غزة.
 
ضربة افتتاحية:
 
ولعل ما يزيد من ضراوة الهجمات الصهيونية على القطاع هو تأكيد المسؤولين الإسرائيلين ووسائل الإعلام على أنها ضربة افتتاحية لمعركة طويلة يتم الإعداد لها منذ فترة للقضاء على سيطرة حماس على غزة. فقد أشار وزير مساعد لوزير الدفاع الإٍسرائيلي إيهود باراك إن إسرائيل مستعدة لتصعيد هجومها العسكري على قطاع غزة، لافتاً بقوله " أن العملية ستتواصل وتتسع كلما لزم الأمر ووفقا لتقييم (القادة)... نواجه فترة لن تكون بسيطة أو سهلة." 
 
أن تلك العملية متوقعة وروجت لها تل أبيب إعلامياً خلال الفترة الماضية، وبعد انتهاء المهلة بين حماس وإسرائيل والتي أستمرت قرابة الستة أشهر، خاصة في ظل الدوافع والمزاعم الصهيونية لسحق حركة حماس _ كما توعد القادة الإسرائيليون_ ، والتي تتمثل في مواصلة المقاومة الفلسطينية إطلاق الصواريخ على إسرائيل، والضغوط الجماهيرية على الحكومة والجيش الصهيوني لوقف إطلاق الصواريخ، إلى جانب عدم استعداد إسرائيل لتمديد التهدئة حسب شروط التي تتحدث عنها حماس، فضلاً عن رغبة تل أبيب في حسم المواجهة مع حماس قبل أن تتولى إدارة أوباما الحكم في 20 يناير المقبل.
 
الاستراتيجية الصهيونية:
 
ولنا هنا أن نعرض عدد من تصريحات القادة الصهيانية وما أوردته وسائل الإعلام التي تؤكد على أن أبعاد أو القضاء على حركة حماس عن قطاع عزة يعد أحد أهم أركان الإستراتيجية الصهيونية في المرحلة الحالية:
 
* داليا ايتسك رئيسة الكنيست الإسرائيلي صرحت بأن الهدف الاستراتيجي لدولة اسرائيل يجب أن يكون سحق قيادة حماس في غزة، مضيفة أنه مع ذلك لا يجوز اعادة احتلال القطاع وانما تنفيذ عمليات متناسبة ضد حماس ستعيد لاسرائيل قدرتها على الردع. وأشارت إلى ان سياسة ضبط النفس التي اتبعتها اسرائيل قد انتهى مفعولها ويجب العمل الآن على منع اطلاق القذائف الصاروخية ضد اسرائيل ومنع تعاظم قوة حركة حماس.
 
* صحيفة يديعوت أحرونوت من جانبها ذكرت مؤخراً أن رئيس الوزراء الصهيوني أيهود أولمرت ووزير الحرب أيهود باراك قررا في الاجتماع السري الذي عقد الخميس الماضي في تل أبيب القيام بعملية عسكرية في قطاع غزة، ستستهدف أهداف إستراتيجية في القطاع واغتيال قادة حركة حماس.
 
* شاؤول موفاز وزير الدفاع الأسبق ووزير المواصلات الحالي هدد في أكثر من مناسبة رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية والقيادي البارز في الحركة الدكتور محمود الزهار وطالبهم بعدم التنقل بحرية في النهار في إشارة منه إلى احتمالية تعرضهما للاغتيال من قبل الكيان الصهيوني.
 
أن الملفت في التصريحات الإسرائيلية هو الرغبة الصهيونية في القضاء على حكم حماس في قطاع عزة وفي نفس الوقت عدم رغبتها في احتلال القطاع، وهنا يؤكد الكثير من المراقبين على أن تطور العملية العسكرية الإسرائيلية باحتلال القطاع يعد أمراً بالغ السوء للقيادة الإسرائيلية، لاسيما من الناحية الاقتصادية، فحسب المعطيات الإسرائيلية الرسمية فإن تكلفة إعادة احتلال غزة تبلغ نصف مليار شيكل ( 110 مليون دولار ) في الشهر، وهذا المبلغ سينفق على الخدمات التي يتوجب على إسرائيل تقديمها للناس في غزة، دون احتساب النفقات الأمنية.
 
وكما هو معروف فإن إسرائيل قد تأثرت كثيراً جراء الأزمة المالية التي تضرب الأسواق الأمريكية، فيما يخص تبرعات المنظمات الأمريكية اليهودية والمجموعات اليهودية في العالم الداعمة للكيان الصهيوني.
 
وقال مدير عام الفيدرالية اليهودية في واشنطن "وليام دروف" أن : "كبار الأثرياء اليهود في الولايات المتحدة خسروا ما لا يقل عن 20% من قيمة أموالهم، مقارنة مع العام الماضي، كذلك فإن الصناديق الخيرية التي كانت تمول الفيدرالية تضررت جراء البورصة"، مضيفاً أن "تأثير تراجع ميزانية الفيدرالية سيكون هدامًا على الشرائح اليهودية الضعيفة؛ بسبب احتمال تراجع الخدمات التي تقدم لهم".
 
وفي ذات السياق أكدت "جنيفر لازلو مزراحي"، رئيسة منظمة "مشروع إسرائيل" في الولايات المتحدة، أن جمعيتها تواجه صعوبة في جمع أموال تبرعات لـ"إسرائيل"، مع أنها تكرس جهدًا كبيرًا لشرح جدية التهديد الإيراني على "إسرائيل" أمام الرأي العام الأمريكي، في محاولة لتقديم الدعم لـ"إسرائيل"، مشيرة إلى أن الجهات التي كانت تتبرع تفقد مصالحها التجارية، ومنها من أعلن إفلاسه، ومنها من يواجه ضغوطًا ويشعر بحالة قلق من المستقبل على ضوء الأزمة المالية المتفاقمة.
اندحار صهيوني أمام المقاومة الباسلة:
 
أن تلك التصريحات والاستراتيجيات المهلهلة التي يتبناها السرطان الصهيوني للقضاء على المقاومة الفلسطينية ما يزيدها إلا ثبات وقوة وشموخاً وعلواً وثباتاً على مبدأ المقاومة حتى النصر أو الشهادة، وهذا ما يزيد من شأنها لدى الرأي العام العربي والإسلامي بعيداً عن المنافقين والموالين للسياسات الأمريكية والصهيونية في المنطقة والتي تحاول بكل الوسائل تشويه صورة المقاومة والقاء اللائمة عليها بما يحدث للأخوة الفلسطينيين المحاصرين في قطاع عزة، وتغض الطرف عن التصرفات الصهيونية الإستفزازية في المنطقة بأسرها.
 
وهنا يؤكد الخبير الإستراتيجي الدكتور أحمد السعيد على إن مثل هذه التصريحات إنما هي من وسائل السياسة الرخيصة المتبعة في أوساط الخبثاء؛ للتأثير في نفسية الخصم وطرحه أرضًا بشكل يصعب معه الحراك فضلاً عن الوقوف، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن حروف هذه التصريحات إنما هي حروف لن تتجاوز الشفاه العفنة من خنزير أو خنزيرة، وإن تمت كتابتها فإنها لن تساوي ثمن كتابتها والجهد فيها.
 
كما أنها _ حسب الدكتور سعيد _ لن تتعدى كونها دعاية إعلامية مفبركة وممنتجة؛ لعل أن يكون لها من الصدى والنتائج ما لم يستطع الجيش _ المزعوم بأنه لا يقهر _ أن ينجزه أو ينفذه على مدار حياته المليئة بالخسائر والهزائم والاندحارات.
 
 وهنا يجب التأكيد على أنه بالرغم من جملة الاستهدافات المتواصلة في الضفة الغربية المحتلة والتهديدات والعلميات العسكرية الصهيونية المتواصلة بحق قطاع غزة، إلا أن قادة حركة حماس يؤكدون أن الحركة ستخرج منتصرة في المرحلة القادمة مع العدو الصهيوني.
 
فقد أكد الدكتور محمود الزهار أحد أبرز قادة الحركة على أن حماس قوية وعصية على الانكسار وأنها كانت تخرج من كل محنة أقوى وأصلب عودا، فيما يستشهد قادة الحركة في خطاباتهم الجماهيرية بالمراحل العصيبة السابقة التي مرت بها الحركة، مؤكدين في ذات الوقت أن الحركة كانت في كل ضربة كانت تخرج أقوى من قبل كما عرفت حماس بقوتها عقب استشهاد قادتها الشيخ المؤسس أحمد ياسين والدكتور عبد العزيز الرنتيسي والدكتور المقاومة والمهندس أبو شنب والشيخ سحادة والشيخين جمال منصور وجمال سليم.
 
وأخيراً يمكن القول بما لا يدع أي مجال للشك أن المقاومة الفلسطينية لن تركع للمخططات الصهيونية، ولن يؤثر فيها تلك العمليات البائسة، وستظل دائما صامدة وشامخة في وجه أعداء الأمة التي تتربص بها في كل حدب وصوب.
 
* صحفي وكاتب مصري.
 
"حقوق النشر محفوظة لموقع "قاوم"، ويسمح بالنسخ بشرط ذكر المصدر"
 



  تعليقات (1)
RSS comments
1. أين العرب
كتب: محمد الفيلالي, بتاريخ 28-12-2008 12:31
ان اسرائيل لم تسطيع فعل هذا الهجوم الوحشي لو وقفت الدول العربية بجوار غزة  
لك الله يا ارضنا المباركة والمحاصرة

تعليقك على الموضوع
الاسم:
البريد الإلكتروني:
العنوان:
التعليق:

الرمز:* Code
أرسل التعليق إلى البريد الإلكتروني

 
< السابق   التالى >

في دائرة الضوء

 

شكل الحكومات المقبلة وخيارات المقاومة المستقبلية

يؤخذ على المقاومة عدم اعتمادها إستراتيجية ثابتة، بل إتباعها سياسة ردود الأفعال على ما تقوم به قوات الاحتلال أو الحكومات المتعاقبة، وهذا لا ينفي أن للمقاومة إستراتيجية موضوعة وواضحة حتى وان لم تكن معلنة رسميا، فالمقاومة من خلال الأهداف التي استهدفتها تبنت إستراتيجية (شبه معلنة) منذ بداياتها وبياناتها الأولى تتلخص بالعمل المسلح ضد الاحتلال وأعوان الاحتلال، أي استهداف مشروع الاحتلال من خلال استهداف مكوناته.

 

اليمن تحت خطر الفكر الحوثي 1/2

إن المتتبع للأحداث لا يجد بالغ عناء في اكتشاف التواطؤ الإيراني و محاولة زعزعة المنطقة ككل وليس اليمن فقط، فاليمن و العراق جزء من مخطط فارسي كبير يرتكز على تصنيع و تصدير المشاكل الطائفية ليسهل على إيران التغلغل داخل البؤر المتوترة و تمرير مشروعها التوسعي، هذا المشروع المعلن رسميا الذي تبنته كافة الحكومات السياسية الإيرانية والذي يهدف إلى نشر التشيع الصفوي وترصد ميزانيات مالية ضخمة لإنجاحه ...

 

بعد تقاعد عمروف .. المقاومة الشيشانية في طور جديد

وقد أدَّتْ لعبة المصالح الروسية الغربية إلى أن غضّ الغرب الطرف عن الشيشان وما يحدث فيه من انتهاكاتٍ يومية لحقوق الإنسان، بل دخلتْ وسائل الإعلام الغربية في حالة من التعتيم الإعلامي على أخبار الشيشان، ولم تعُدْ أخبارها تسيل لعاب صانعي السياسة الغربية، بعد أن ضحّوا بها وبحقوق الإنسان من أجل عَقْد صفقات أمنية واقتصادية مع روسيا، ذلك البلد الذي تعتمد عليه دول الاتحاد الأوروبي في ضَخّ الغاز إليه.

 

"القوّة العسكرية لإيران".. تقرير وزير الدفاع الأمريكي إلى الكونغرس 3

بإمكان إيران وبمساعدة خارجية كافية أن تطوّر وتختبر على الأرجح صاروخا باليستيا عابرا للقارات (ICBM) قادر على الوصول إلى الولايات المتحدة وذلك بحلول العام 2015. كما باستطاعة إيران الحصول على صاروخ باليتسي متوسط المدى (IRBM) قادر على تهديد أوروبا. في أواخر العام 2008 وبداية 2009، قامت إيران بإطلاق الـ"سفير" وهو عبارة عن عربة إطلاق فضائية متعددة المراحل مما يشير إلى وجود تقدم في بعض التكنولوجيا المرتبطة بالصواريخ الباليستية العابرة للقارات.

 

المفاوضات المباشرة.. سراب التسوية الزائف يبدده الواقع المرير

مسيرة التسوية التي استمرت طوال الثمانية عشر عاما الماضية لم تحقق أي نتائج على الأرض؛ بل على العكس فقد زادت وتيرة الاستيطان ثلاثة أضعاف عما كانت عليه قبل عملية التسوية، كما استكملت الحكومات الصهيونية المتعاقبة ومن خلال مصادرة الأراضي وشق الشوارع الالتفافية؛ وسلخ مدينة القدس ومنطقة الأغوار عن باقي مدن الضفة الغربية، وجعلت من بقية المدن الفلسطينية جزرا متناثرة بفعل الجدار الفاصل والحواجز الصهيونية التي قطعت التواصل بينها ...

 

حوار عميق مع المفكر الإسلامي د. محمد أبو فارس

حول فكر المقاومة ومستقبلها في المنطقة العربية والإسلامية وأنا أنصح الحركات الإسلامية جميعها أن ينشغلوا بأعداء الإسلام في مقارعتهم ومقاومتهم وإقناعهم وإذا كان هذا الإقناع يحتاج إلى القوة والجهاد فلا بد تصرف هذه الطاقات في جهاد المحتلين والمغتصبين كاليهود والأمريكان في أفغانستان وفي العراق وفي فلسطين وفي الشيشان .. فدعوتي لجميع العاملين في الحقل الإسلامي .. في أن تتكاتف جهودهم لأنّ الاستعمار الغربي والأمريكي لا يفرّق ما بين سلفي ولا إخواني ولا بين حزب تحرير ولا حتى بين صوفي.

 

غاز المتوسط .. استمرار الأطماع الصهيونية في الثروات العربية!!

الصراع القادم في منطقة الشرق الأوسط سيكون صراع حماية المصالح للسيطرة عن الثروة ـ النفط والغاز ـ وبسط النفوذ وقد يكون احد الأسباب لنشوء حرب عالمية قادمة لإعادة تقاسم الثروة في العالم، فكل المؤشرات تؤكد ذلك في ظل انفراد أمريكا بالقوة والتدخل العسكري المباشر في العديد من قضايا العالم لفرض سياسيتها وبالقوة في ظل عدم التوازن في ميزان القوة العالمية، لذا من الضروري أن تدرك الدول العربية ذلك قبل أن تفيق من غفوتها وتجد ثرواتها كاملة في يد الكيان الصهيوني ...