4899

الرئيسة arrow ملفات خاصة arrow حصار غزة arrow مواقف عربية باردة.. فوق براكين غزة اللاهبة
مواقف عربية باردة.. فوق براكين غزة اللاهبة
كتب أ. خالد عمر*   
28/12/2008
Image
"قاوم" خاص - ثم ان ضرب غزة جوا وبرا وبحر بهذه الهمجية المخيفة لا يجوز ان يقرا ضمن مسميات " الحرب المفتوحة بين صواريخ المقاومة وردود الافعال القاسية لجيش قوي ومدرب "، بل يجب ان يقرا ضمن معطيات سياسية اقليمية لتحديد معالم التحالفات الخبيثة لاخطبوط الغزو الامريكي فكرا واقتصادا وعسكرة لصالح الكيان الغاصب، وما يسعى اليه النافذون من ترتيب اوراق المنطقة، وفق رؤى استراتيجية اعدت مسبقا، ولم تستطع ادارة بوش تنفيذها، واقصد هنا على وجه التحديد ” الشرق الاوسط الكبير " الذي احتل العراق وابيد شعبه من اجله.وحوصرت غزة وعزلت من اجله ن وحرقت افغانستان من اجله وملئ الخليج بالقواعد العسكرية من اجله.
 
------------------------------
 
عندما يتربع الموت على قارعة الطريق في حي الزيتون، او في حي الدرج باحثا عن ومضة برق تستجيب لنداء النحيب، في اغاثة الملهوف، وتضميد الجارح النازف من مئات المستضعفين في ارض الاسراء والمعراج، وكبح جماح الجريمة المتدحرجة المتصاعدة بفعل الصمت العربي الرهيب، تصبح كلمات الشجب والتنديد من ابراج عاجية في فنادق استمرأت تصريحات لفني وموفاز وبوش ورايس، نمطا من العبث المخيف في قتل معالم النخوة، وابادة مفعول الحمية في امة تحيق بها المخاطر من كل جانب.
 
ثم ان ضرب غزة جوا وبرا وبحر بهذه الهمجية المخيفة لا يجوز ان يقرا ضمن مسميات " الحرب المفتوحة بين صواريخ المقاومة وردود الافعال القاسية لجيش قوي ومدرب "، بل يجب ان يقرا ضمن معطيات سياسية اقليمية لتحديد معالم التحالفات الخبيثة لاخطبوط الغزو الامريكي فكرا واقتصادا وعسكرة لصالح الكيان الغاصب، وما يسعى اليه النافذون من ترتيب اوراق المنطقة، وفق رؤى استراتيجية اعدت مسبقا، ولم تستطع ادارة بوش تنفيذها، واقصد هنا على وجه التحديد ” الشرق الاوسط الكبير " الذي احتل العراق وابيد شعبه من اجله.وحوصرت غزة وعزلت من اجله ن وحرقت افغانستان من اجله وملئ الخليج بالقواعد العسكرية من اجله.
 
 المعركة الدائرة على رقعة صغيرة من وطن فسيح ممتد من طنجا الى جاكرتا، معركة مترامية الابعاد، وان حاول البعض ان يجعلها معركة ثار ضد صواريخ المقاومة، وحصر اطرافها في الجيش الصهيوني وكتائب القسام، مما يسمح باعفاء قطاعات الامة من تبعيات هذه المعركة.
 
 صحيح ان حماس تذود عن حوض الكرامة العربية، الذي دنس بهذا الاحتلال، لكنها جزء من امة مستهدفة، وسيصلها حر هجير الجريمة، اذا قدر - لا سمح الله - ان تتهاوى خطوط الدفاع الاولى، وحيهما تصبح عبارة " اكلت يوم اكل الثور الابيض" هي المقصودة في طبيعة الترتيبات الامريكية؛
 
نحن نقول: لن تكسر شوكة المقاومة في غزة باذن الله، ولن تسحق حماس، هذه هي تقديراتنا التحليلية، وان كنا نستشعر معالم الفاجعة في عدد الضحايا والجراحى، لكن المعادلة التي بدات بقصف جنوني لن تنتهي بنصر صهيوني ؛ فحماس -وان كانت تقارع العدو في اضيق مساحة، فان جذورها تتشابك مع التاريج، وتجدل امتداداته شرقا وغربا، لتصبح الامة كلها حماس، على اعتبار ان قضية حماس هي قضية الامة.
 
 ومن هنا، فان تناول الخطاب الرسمي العربي قبل ومع وبعد الجريمة الصهيونية البشعة، يستدعي جملة من التنويهات الهامة في رصد هذه المعادلة وتحديد معالمها المستقبلية تذكيرا للجميع بما يجب:
 
• أولاً: تحول الساحة العربية الى منصة لاعلانات الحرب الصهيونية كما حصل مع لفني في مصر يستدعي اعادة لقراءة الطبيعة التفاعلية بين الشعب والنظام، فلا يجوز ان يصل صمت الشعب الى هذا الحد، ومن هنا فاننا نقول ان الشعب المصري هو الذي يتحمل اعباء هذه الجريمة التي انظلقت بتصريح من ارضه، فواجب الشعب المصري ان يسعى سعيا عمليا يتجاوز شعارات الشجب والتنديد لفك الحصار وطرد السفير وانهاء مهزلة السلام وقطع الرجل الصهيونية العابثة من ان تطا الارض المصرية الخالدة.
 
• ثانياً: ان موقف النظم العربية الصامت لا يجوز ان يقرا ضمن دائرة العجز والتخوف، فلقد انكشف القناع، وعلى الامة ان تدرك ان الصمت على الجرائم الكبرى مشاركة للمجرمين فيها، ومن هنا فالنظام العربي يتحمل مسؤولية ما يجري، مما يعني ضرورة فتح تحقيق نزيه لمعرفة الايادي التي اقرت هذه الجريمة ومنحت المحتل الضوء وهيات له الاسباب الكاملة لنجاحها، وضمنت له غطاء رسميا فيها، والادلة والشواهد كثيرة، ولا ادل على هذا من التلكؤ والتظاهر بالحنكة السياسية والتصرف الحكيم ن وتاجيل عقد القيمة والبحث عن طرق سلمية للضغط على الكيان الغاصب.
 
• ثالثاً: ان الدور المكشوف لعصابات الطابور الخامس في رام الله يعلن عن نفسه من خلال متابعة المشهد وترقب حالة الحسم، تؤكد ان هذا الفريق لا علاقة له بالوطنية، وانه مجبول على الخيانة، وانه نسيج نشاز غذي بالخيانة ؛ فتحول الى قوة لحدية، مما يستوجب من الشعب الفلسطيني اعلان البراءة منه واعلان حالة العصيان ضد كل ما تقوم به سلطة عباس، واعتبار التاسع من يناير هو اخر ايام الذل تحت هذا النظام العميل.
 
• رابعاً: نحن نعلم ان الامور بخواتيمها، والحديث عن عدد الخسائر لا يجوز ان يجرنا الى ساحة اليأس والقنوط، والتخوف من نهاية ماسوية ؛ فالله قادر على كل شيء، والمقاومة محصنة باذن الله، ونقطة البداية الاجرامية من خلال القصف تثبت ان العدو فاشل، وانه لا يقوى على المواجهة وانه يتحرك من خلال حقد دفين، ولا ينم هذه القصف الجنوني الا عن تخبط، مما يجعلنا نستبشر بفشله، اذ كيف يكون قتل الاطفال والشيوخ وهدك المنازل ةمصانع الادوية نصرا ن فلا تقنطوا من رحمة الله، وان غدا لناظره قريب.
 
• خامساً: المعركة مع المحتل ليست معركة على ارض غزة، وان كانت غزة شعلة البداية، فهي جرب شاملة لا حد لها الا توصف ضم معادلة الحجق والباطل، وهذا يعني ان كل مسلم يستطبيع لو اراد ان يشترك في هذه المعركة ويخفف عن اخوانه بماله او بدعائه او بقلمه، فلا يحقرن احد منا قدراته، ولا يقولن قائل : ليتني في غزة لاقاتل معهم ؛ فنحن في هذه الارض امة واحدة وعدونا واحد.
 
• واخيرا إن معركة وقودها الإيمان وطريقها الشهادة وخواتيمها صحبة المصطفى العدنان، معركة لا خسارة فيها ؛ فهي جلية واضحة، وان عدوا بائن الكفر والجريمة كاليهود قتلة الانبياء لعدو ينتظر وفيه يستوجب النفير، فاذا لم نقم للجهاد ضد اليهود المحتلين، فكيف نطبق ايات الجهاد التي فرضت علينا في واقعنا !!!  
 
* كاتب وباحث فلسطيني.
 
"حقوق النشر محفوظة لموقع "قاوم"، ويسمح بالنسخ بشرط ذكر المصدر"
 



  
RSS comments

تعليقك على الموضوع
الاسم:
البريد الإلكتروني:
العنوان:
التعليق:

الرمز:* Code
أرسل التعليق إلى البريد الإلكتروني

 
< السابق   التالى >

في دائرة الضوء

 

شكل الحكومات المقبلة وخيارات المقاومة المستقبلية

يؤخذ على المقاومة عدم اعتمادها إستراتيجية ثابتة، بل إتباعها سياسة ردود الأفعال على ما تقوم به قوات الاحتلال أو الحكومات المتعاقبة، وهذا لا ينفي أن للمقاومة إستراتيجية موضوعة وواضحة حتى وان لم تكن معلنة رسميا، فالمقاومة من خلال الأهداف التي استهدفتها تبنت إستراتيجية (شبه معلنة) منذ بداياتها وبياناتها الأولى تتلخص بالعمل المسلح ضد الاحتلال وأعوان الاحتلال، أي استهداف مشروع الاحتلال من خلال استهداف مكوناته.

 

اليمن تحت خطر الفكر الحوثي 1/2

إن المتتبع للأحداث لا يجد بالغ عناء في اكتشاف التواطؤ الإيراني و محاولة زعزعة المنطقة ككل وليس اليمن فقط، فاليمن و العراق جزء من مخطط فارسي كبير يرتكز على تصنيع و تصدير المشاكل الطائفية ليسهل على إيران التغلغل داخل البؤر المتوترة و تمرير مشروعها التوسعي، هذا المشروع المعلن رسميا الذي تبنته كافة الحكومات السياسية الإيرانية والذي يهدف إلى نشر التشيع الصفوي وترصد ميزانيات مالية ضخمة لإنجاحه ...

 

بعد تقاعد عمروف .. المقاومة الشيشانية في طور جديد

وقد أدَّتْ لعبة المصالح الروسية الغربية إلى أن غضّ الغرب الطرف عن الشيشان وما يحدث فيه من انتهاكاتٍ يومية لحقوق الإنسان، بل دخلتْ وسائل الإعلام الغربية في حالة من التعتيم الإعلامي على أخبار الشيشان، ولم تعُدْ أخبارها تسيل لعاب صانعي السياسة الغربية، بعد أن ضحّوا بها وبحقوق الإنسان من أجل عَقْد صفقات أمنية واقتصادية مع روسيا، ذلك البلد الذي تعتمد عليه دول الاتحاد الأوروبي في ضَخّ الغاز إليه.

 

"القوّة العسكرية لإيران".. تقرير وزير الدفاع الأمريكي إلى الكونغرس 3

بإمكان إيران وبمساعدة خارجية كافية أن تطوّر وتختبر على الأرجح صاروخا باليستيا عابرا للقارات (ICBM) قادر على الوصول إلى الولايات المتحدة وذلك بحلول العام 2015. كما باستطاعة إيران الحصول على صاروخ باليتسي متوسط المدى (IRBM) قادر على تهديد أوروبا. في أواخر العام 2008 وبداية 2009، قامت إيران بإطلاق الـ"سفير" وهو عبارة عن عربة إطلاق فضائية متعددة المراحل مما يشير إلى وجود تقدم في بعض التكنولوجيا المرتبطة بالصواريخ الباليستية العابرة للقارات.

 

المفاوضات المباشرة.. سراب التسوية الزائف يبدده الواقع المرير

مسيرة التسوية التي استمرت طوال الثمانية عشر عاما الماضية لم تحقق أي نتائج على الأرض؛ بل على العكس فقد زادت وتيرة الاستيطان ثلاثة أضعاف عما كانت عليه قبل عملية التسوية، كما استكملت الحكومات الصهيونية المتعاقبة ومن خلال مصادرة الأراضي وشق الشوارع الالتفافية؛ وسلخ مدينة القدس ومنطقة الأغوار عن باقي مدن الضفة الغربية، وجعلت من بقية المدن الفلسطينية جزرا متناثرة بفعل الجدار الفاصل والحواجز الصهيونية التي قطعت التواصل بينها ...

 

حوار عميق مع المفكر الإسلامي د. محمد أبو فارس

حول فكر المقاومة ومستقبلها في المنطقة العربية والإسلامية وأنا أنصح الحركات الإسلامية جميعها أن ينشغلوا بأعداء الإسلام في مقارعتهم ومقاومتهم وإقناعهم وإذا كان هذا الإقناع يحتاج إلى القوة والجهاد فلا بد تصرف هذه الطاقات في جهاد المحتلين والمغتصبين كاليهود والأمريكان في أفغانستان وفي العراق وفي فلسطين وفي الشيشان .. فدعوتي لجميع العاملين في الحقل الإسلامي .. في أن تتكاتف جهودهم لأنّ الاستعمار الغربي والأمريكي لا يفرّق ما بين سلفي ولا إخواني ولا بين حزب تحرير ولا حتى بين صوفي.

 

غاز المتوسط .. استمرار الأطماع الصهيونية في الثروات العربية!!

الصراع القادم في منطقة الشرق الأوسط سيكون صراع حماية المصالح للسيطرة عن الثروة ـ النفط والغاز ـ وبسط النفوذ وقد يكون احد الأسباب لنشوء حرب عالمية قادمة لإعادة تقاسم الثروة في العالم، فكل المؤشرات تؤكد ذلك في ظل انفراد أمريكا بالقوة والتدخل العسكري المباشر في العديد من قضايا العالم لفرض سياسيتها وبالقوة في ظل عدم التوازن في ميزان القوة العالمية، لذا من الضروري أن تدرك الدول العربية ذلك قبل أن تفيق من غفوتها وتجد ثرواتها كاملة في يد الكيان الصهيوني ...