Majlis Iraqi

الرئيسة arrow ملفات خاصة arrow حصار غزة arrow ياغزة والله إن الكلمات لتعجز
ياغزة والله إن الكلمات لتعجز
كتب أ. مجدى داود   
27/12/2008
Image
فماذا قد تصف الكلمات ؟ هل تصف الجثث المتناثرة أشلاؤها فى الشوارع ؟ ام تصف الأعضاء التى يتعثر فيها الناس ؟ أم تصف جراح المرضى ؟ أم تصف قصف المستشفيات ؟ ام تصف صراخ الأطفال ؟ ام تصف بكاء النساء ؟ ام تصف عجز الشيوخ ؟ أم تصف قلة الطعام ؟ ام تصف انقطاع الكهرباء ؟ ماذا قد تصف الكلمات ؟! .
 
------------------------------
 
إن ما حصل بالأمس فى قطاع غزة الحبيب المحاصر لهو جريمة كبرى بحق الإنسانية وبحق الإسلام وبحق المسلمين , ما حصل بالأمس من إخوان القردة والخنازير شئ لا يوصف , شئ تعجز الكلمات كلمات العرب كلها عن وصفها فلم أجد كلمة اصف بها هذه الكارثة الإنسانية , لم أجد فى معاجم اللغة العربية كلها _ من الوجيز الى المحيط مرورا لسان العرب وغيرهم الكثيرين _ كلمة واحدة أستطيع بها ان أصف لكم ما حدث , إنها مذبحة جديدة بل هولوكوست جديد أكبر من هولوكوست اليهود المزعوم.
 
فماذا قد تصف الكلمات ؟ هل تصف الجثث المتناثرة أشلاؤها فى الشوارع ؟ ام تصف الأعضاء التى يتعثر فيها الناس ؟ أم تصف جراح المرضى ؟ أم تصف قصف المستشفيات ؟ ام تصف صراخ الأطفال ؟ ام تصف بكاء النساء ؟ ام تصف عجز الشيوخ ؟ أم تصف قلة الطعام ؟ ام تصف انقطاع الكهرباء ؟ ماذا قد تصف الكلمات ؟! .
 
إن الكلمات لتعجز ان تصف شيئا واحدا من هذه الأشياء الكثيرة فضلا عن وصف الجميع , إن كلمات التعزية والحث على الصبر والثبات ليعجز اللسان عن نطقها فى هكذا موقف صعب عسير , ماذا قد نقول ؟ فى السابق كنا نقول بضع شهداء وعشرات الجرحى او بضع عشر او بضع وعشرين شهيدا , اما اليوم فنقول مئات الشهداء ومئات الجرحى .
 
فيارب ارض والسماء *** تقبل قتلى غزة فى الشهداء
وانزلهم منازل الصديقين *** بجوار محمد وسائر الأنبياء
 
ماذا نقول ونحن نرى أن إخواننا أحبتنا قد أصبحوا جثثا متناثرة الأشلاء مشوهة المعالم , ماذا نقول ونحن نسمع صراخ أبنائنا وهم يبكون ويكبرون , يستغيثون ويسبحون , ماذا نقول ونحن نرى الأرامل وأمهات الشهداء يصرخن ويولولن ويبكون فقدان أعز الناس عليهم واحب الناس اليهم سواء كان زوجا كريما أو ولدا بارا او أخا حنونا أو أبا عطوفا .
 
ماذا قد تقول الكلمات ؟ هل تستطيع الكلمات ان تعبر عن مدى حزننا ؟ هل تستطيع الكلمات أن تصف شعورنا وإحساسنا ونحن نرى جثث اخوتنا فى الشوارع ؟ هل تستطيع الكلمات ان تعبر عن حالتنا ونحن نرى هذه لمناظر البشعة ؟ كلا والله إن الكلمات عاجزة أن تصف ايا من هذه الأشياء , إن الكلمات التى تملأ المعاجم لا تكفى لوصف هذه المأساة ولا تكفى لوصف شعورنا .
 
كلماتنا عجزت عن وصف *** ما يجرى فى غزة من الظلم
أطفال غزة يبكون ويصرخون *** ولا نجيب وكأن بنا صمم
تركنا المروءة والشجاعة والشرف *** وكذلك الأخلاق كلهم
 
إنها ليست مجرد عملية عسكرية صغيرة بل هى حرب حقيقية بين قوى اليغى والطغيان فى اميركا واسرائيل وبمباركة عربية رسمية من اجل التخلص من نظام الحكم القائم فى قطاع غزة لأن اسرائيل حينسمحت بقيام السلطة كان ذلك من اجل المصلحة الصهيونية لهذا عز عليهم ان يروا عدوهم اللدود على رأس هذه السلطة , عز عليهم أن تتحول هذه السلطة من سيف بيدهم الى سيف مسلط على رقابهم , عز عليهم أن يكونوا هم السبب فى قيام سلطة تؤول فى النهاية الى حركة مقاومة تستمد شرعيتها من سلاحها الذى لم ترفعه يوما الا فى وجه اسرائيل وأذنابها العملاء الذين فروا بالأمس القريب من قطاع غزة بعدما رأوا الأسد قد زأر وأعلن الحرب على العملاء.
 
أما الذين باركوا هذه العملية وتفهموا دوافع اسرائيل ( المظلومة ) وانها تدافع عن نفسها أمام صواريخ حماس ( الإرهابية ) فهم أيضا يعز عليهم ويصعب عليهم ان ينتصر هذا المارد الأخضر ويعلن للعالم كله انه نجح فى تجربة حكم بالرغم من كل ما حدث من حصار وغير حصار , وهؤلاء دب الخوف والرعب فى قلوبهم عندما رأوا تلك الجماهير الغفيرة التى ملأت ساحة الكتيبة والتى جددت بيعتها وولائها لذلك المارد الأخضر , هؤلاء يريدون ايضا التخلص من هذا المارد لهذا فهم لا يستحون أن يكذبوا الكذبة ويصدقونها مثلهم فى ذلك مثل اولياء نعمتهم فى تل ابيب الذى ادعوا ان هذه الارض لهم وهى ليست لهم .
 
نحن قوم اعزنا الله بالاسلام فإن ايتغينا العزة فى غيره أذلنا الله
 



  
RSS comments

تعليقك على الموضوع
الاسم:
البريد الإلكتروني:
العنوان:
التعليق:

الرمز:* Code
أرسل التعليق إلى البريد الإلكتروني

 
< السابق   التالى >

في دائرة الضوء

 

شكل الحكومات المقبلة وخيارات المقاومة المستقبلية

يؤخذ على المقاومة عدم اعتمادها إستراتيجية ثابتة، بل إتباعها سياسة ردود الأفعال على ما تقوم به قوات الاحتلال أو الحكومات المتعاقبة، وهذا لا ينفي أن للمقاومة إستراتيجية موضوعة وواضحة حتى وان لم تكن معلنة رسميا، فالمقاومة من خلال الأهداف التي استهدفتها تبنت إستراتيجية (شبه معلنة) منذ بداياتها وبياناتها الأولى تتلخص بالعمل المسلح ضد الاحتلال وأعوان الاحتلال، أي استهداف مشروع الاحتلال من خلال استهداف مكوناته.

 

اليمن تحت خطر الفكر الحوثي 1/2

إن المتتبع للأحداث لا يجد بالغ عناء في اكتشاف التواطؤ الإيراني و محاولة زعزعة المنطقة ككل وليس اليمن فقط، فاليمن و العراق جزء من مخطط فارسي كبير يرتكز على تصنيع و تصدير المشاكل الطائفية ليسهل على إيران التغلغل داخل البؤر المتوترة و تمرير مشروعها التوسعي، هذا المشروع المعلن رسميا الذي تبنته كافة الحكومات السياسية الإيرانية والذي يهدف إلى نشر التشيع الصفوي وترصد ميزانيات مالية ضخمة لإنجاحه ...

 

بعد تقاعد عمروف .. المقاومة الشيشانية في طور جديد

وقد أدَّتْ لعبة المصالح الروسية الغربية إلى أن غضّ الغرب الطرف عن الشيشان وما يحدث فيه من انتهاكاتٍ يومية لحقوق الإنسان، بل دخلتْ وسائل الإعلام الغربية في حالة من التعتيم الإعلامي على أخبار الشيشان، ولم تعُدْ أخبارها تسيل لعاب صانعي السياسة الغربية، بعد أن ضحّوا بها وبحقوق الإنسان من أجل عَقْد صفقات أمنية واقتصادية مع روسيا، ذلك البلد الذي تعتمد عليه دول الاتحاد الأوروبي في ضَخّ الغاز إليه.

 

"القوّة العسكرية لإيران".. تقرير وزير الدفاع الأمريكي إلى الكونغرس 3

بإمكان إيران وبمساعدة خارجية كافية أن تطوّر وتختبر على الأرجح صاروخا باليستيا عابرا للقارات (ICBM) قادر على الوصول إلى الولايات المتحدة وذلك بحلول العام 2015. كما باستطاعة إيران الحصول على صاروخ باليتسي متوسط المدى (IRBM) قادر على تهديد أوروبا. في أواخر العام 2008 وبداية 2009، قامت إيران بإطلاق الـ"سفير" وهو عبارة عن عربة إطلاق فضائية متعددة المراحل مما يشير إلى وجود تقدم في بعض التكنولوجيا المرتبطة بالصواريخ الباليستية العابرة للقارات.

 

المفاوضات المباشرة.. سراب التسوية الزائف يبدده الواقع المرير

مسيرة التسوية التي استمرت طوال الثمانية عشر عاما الماضية لم تحقق أي نتائج على الأرض؛ بل على العكس فقد زادت وتيرة الاستيطان ثلاثة أضعاف عما كانت عليه قبل عملية التسوية، كما استكملت الحكومات الصهيونية المتعاقبة ومن خلال مصادرة الأراضي وشق الشوارع الالتفافية؛ وسلخ مدينة القدس ومنطقة الأغوار عن باقي مدن الضفة الغربية، وجعلت من بقية المدن الفلسطينية جزرا متناثرة بفعل الجدار الفاصل والحواجز الصهيونية التي قطعت التواصل بينها ...

 

حوار عميق مع المفكر الإسلامي د. محمد أبو فارس

حول فكر المقاومة ومستقبلها في المنطقة العربية والإسلامية وأنا أنصح الحركات الإسلامية جميعها أن ينشغلوا بأعداء الإسلام في مقارعتهم ومقاومتهم وإقناعهم وإذا كان هذا الإقناع يحتاج إلى القوة والجهاد فلا بد تصرف هذه الطاقات في جهاد المحتلين والمغتصبين كاليهود والأمريكان في أفغانستان وفي العراق وفي فلسطين وفي الشيشان .. فدعوتي لجميع العاملين في الحقل الإسلامي .. في أن تتكاتف جهودهم لأنّ الاستعمار الغربي والأمريكي لا يفرّق ما بين سلفي ولا إخواني ولا بين حزب تحرير ولا حتى بين صوفي.

 

غاز المتوسط .. استمرار الأطماع الصهيونية في الثروات العربية!!

الصراع القادم في منطقة الشرق الأوسط سيكون صراع حماية المصالح للسيطرة عن الثروة ـ النفط والغاز ـ وبسط النفوذ وقد يكون احد الأسباب لنشوء حرب عالمية قادمة لإعادة تقاسم الثروة في العالم، فكل المؤشرات تؤكد ذلك في ظل انفراد أمريكا بالقوة والتدخل العسكري المباشر في العديد من قضايا العالم لفرض سياسيتها وبالقوة في ظل عدم التوازن في ميزان القوة العالمية، لذا من الضروري أن تدرك الدول العربية ذلك قبل أن تفيق من غفوتها وتجد ثرواتها كاملة في يد الكيان الصهيوني ...