|
|
|
ملفات خاصة
حصار غزة
لا شرعية للنظام الرسمي العربي
| لا شرعية للنظام الرسمي العربي |
| كتب أ. عمر عياصرة | ||||||||
| 28/12/2008 | ||||||||
![]() فليسقط النظام الرسمي العربي، أو ليعد لرشده وينحاز لأمته ولشعوبها ، وليحمل هذا النظام الرسمي العربي سيف الأمل ويقود به شعوبه المليئة بالطاقة والمخزون، وليعيد للأمة مفاعيل طاقاتها ولحمتها ويؤسس لبناء أمة لا يسهل على الآخرين هدر كرامتها وتجويع أبناءها، فالشعوب وقود حي كما أثبتت غزة ، لكنهم يحتاجون لحكام أحياء، يتفاعلون مع الشعوب كمحاور للشرعية وطريق للخلاص، فلتتحرك شعوبنا نحو استرداد حقوقها وكرامتها .
------------------------------
لا شرعية لهؤلاء الذين يصمتون على حصار غزة وتجويعها وقتل أبناءها، فصمتهم إعلان صريح على أنهم غير قادرين أو مؤهلين على قيادة شعوبهم، فأهل غزة جزء من وجدان الأمة، وتعبير صريح عن أزمتها وحاجاتها ومواقفها، والعدوان على غزة تكشف غير مستور حول حقيقة حكام العرب وقدراتهم وانتماءاتهم .
لا شرعية لهؤلاء لأنهم في كل الأزمات التي مرت بها أمتنا منذ نشوء النظام الرسمي العربي، لم يثبت هذا النظام إلا أنه غير مؤهل للارتقاء لمستوى تطلعات الشعوب وتضحياتها، فالنظام الرسمي العربي هزيل في أداءه، غير قادر على بناء قوته، متواطئ مع الأعداء، يمارس كل معاني الإكراه على شعوبه لينفس عن ضعفه في مواجهة التحديات التي أوكلتها له مكانته على رأس حكم الأمة .
لا شرعية لهؤلاء لأن المقاومة والممانعة، حيثما كانت، ما هي إلا تعبير عن إحراج للنظام الرسمي العربي ، وكاشفة عن تواضع قدراته في الحكم، وهي أيضاً دليل بالغً الأثر عن فقدانه كل معاني الشرعية، وهي مؤشر على افتراق وطلاق بين نخب حاكمة جالسة في قصورها وبين شعوب مرهقة فقيرة جائعة منطلقة لكرامتها ولغد مختلف .
لا شرعية لهؤلاء لأن نظامنا الرسمي العربي هو المعادل الموضوعي لأحوالنا السيئة ولمعيشتنا الضاغطة على حركتنا وإبداعنا، وكذا النظام الرسمي العربي هو المعادل الموضوعي والعملي لما يجري من سيلان في الدماء في غزة وبغداد ولبنان وغيرها من مناطق وبلاد العرب التي أوكلتهم مكرهةً إدارة أمرهم وحياتهم وشؤونهم، فأساءوا الإدارة وعطلوا الإمكانات وتآمروا على مشاريع النهضة ورجالات المقاومة .
النظام الرسمي العربي، متهالك وساقط حكماً، وشرعيته لا وجود لها إلا في أروقة الضغط الأمني وزواريب الأجهزة المنتفعة من الواقع الأليم للأمة العربية العظيمة، فهذا النظام بشرعيته المتهالكة ينتظر لحظات موته ولكنه يمارس أمناً وقهراً عله يبقى لأيام أخريات تزداد فيها أزمة الأمة، وتتعمق فيها جراحنا، وتقتل فيها رغبات التغير والنهضة والحضور .
والشعوب العربية المرهقة بإدارة حياتها اليومية، والتي عبأتها أجهزة النظام الرسمي العربي لتكون أداة استهلاك وخدمة للغرب البعيد، هذه الشعوب تحتاج لهزات بحجم جرح غزة ونزيف بغداد لكي تصحو وتستعيد حقوقها في إعطاء الشرعية ومنعها عن طغمة حاكمة هزيلة سارت بنا باتجاه الأسوأ، واتخذت منا كشعوب مطية سهلة نحو تثبيت دعائم الواقع المرير خدمة لأقلية حاكمة وغرب سارق ودولة صهيونية تمارس علينا على أعين النظام الرسمي العربي كل معاني المهانة والإساءة .
في غزة .... شهداء و فقر وجوع وعطش وألم، لكن في غزة مواقف، وبنية تحتية يمكن أن نطاول بها عنان السماء ونؤسس من خلالها مشروع إعادة تقيم لأوضاعنا ولحركاتنا الاجتماعية، وغزة تسمح لنا وتفتح الباب من خلال جراحها أن نعيد النظر في واقعنا وأن نؤسس لتضحيات تصب في جانب التغير وإعادة البسمة للكرامة المهدورة .
المظاهرات التي انطلقت وستنطلق في عواصم دولنا العربي، أجدى بها أن تبكي فقدانها التأثير وقدرتها على إدارة الدفة الوطنية، وهي نقطة بدء محتملة، علنا نجعل من غزة ونساءها وأطفالها محطة إعادة نظر واعتبار في واقعنا وقيمتنا، لا أن نترك الأزمة تمر بذكريات الدموع والشموع فقط وحسبنا، فغزة ألم يصيبنا أولاً، لأننا محكومون بغير شرعية قدمناها، وآن لنا أن نقدم بدائل عملية لهذا النظام الرسمي العربي الخائر القوى والمتآمر معنوياً ومادياً مع أعداء لقمة عيشنا وكرامتنا .
فليسقط النظام الرسمي العربي، أو ليعد لرشده وينحاز لأمته ولشعوبها ، وليحمل هذا النظام الرسمي العربي سيف الأمل ويقود به شعوبه المليئة بالطاقة والمخزون، وليعيد للأمة مفاعيل طاقاتها ولحمتها ويؤسس لبناء أمة لا يسهل على الآخرين هدر كرامتها وتجويع أبناءها، فالشعوب وقود حي كما أثبتت غزة ، لكنهم يحتاجون لحكام أحياء، يتفاعلون مع الشعوب كمحاور للشرعية وطريق للخلاص، فلتتحرك شعوبنا نحو استرداد حقوقها وكرامتها .
|
||||||||
| < السابق | التالى > |
|---|
| من نحن |
| الإصدارات |
| الموقع الدائم لمؤتمر نصرة الشعب العراقي |
| طلب عضوية |
| اجتماع الجمعية العمومية |
| الملف الشهري |
| أتساءل هل الشباب هم من هاجم أوغندا أولا أم أنها هي التي أرسلت جنودها لقتل المدانيين؟ |
| المزيد ... |
| لتعرف سبب استهداف المقاهي انظر لمن تستهدفه القوات الاوغنديه في الصومال فهي تستهدف الابرياء والجزاء م... |
| المزيد ... |