chinamoslim

الرئيسة arrow ملفات خاصة arrow حصار غزة arrow غزة.. والغطاء العربي العاري!
غزة.. والغطاء العربي العاري!
كتب أ. عمرو محمد   
31/12/2008
Image
إلا أنه لم يكن يدور بِخَلَد أحدٍ أن يكون هذا الاتكاء، والذي تَمَّ تفسيره بعد يومين فقط من اللقاء، بأنه الغطاء الذي ستستخدمه قوات الاحتلال في الحرب العسكرية، عندما اعتدى الطيران الإسرائيلي بصواريخه ودباباته على قطاع غزة وسُكَّانه العزل، ومارس أبشع أنواع الإجرام بمختلف صوره، حتى أصبح جميع مَنْ هم في القطاع مستباحين للغارات الإسرائيلية، سواء كانوا بشرًا أو حجرًا ! 
 
------------------------------
 
لم تكن الصورة التي حملتها وكالات الأنباء وعرضتها شاشات التلفزة يوم الخميس الماضي، عندما كانت تَتَّكِئُ "تسيبي ليفني"، وزيرة الخارجية الإسرائيلية على نظيرها المصري أحمد الغيط، أثناء لقائهما في القاهرة، يمكن أنْ تَمُرَّ مرور الكرام، خاصةً وأنّ الصور التي تم نشرها تاليًا في معظم الصحف العربية والأجنبية، كانت لها دلالة كبيرة، في ظِلِّ ما حملته زيارة "ليفني" للقاهرة من وعيدٍ وتهديدٍ صَرِيحَيْنِ لحركة "حماس".
 
إلا أنه لم يكن يدور بِخَلَد أحدٍ أن يكون هذا الاتكاء، والذي تَمَّ تفسيره بعد يومين فقط من اللقاء، بأنه الغطاء الذي ستستخدمه قوات الاحتلال في الحرب العسكرية، عندما اعتدى الطيران الإسرائيلي بصواريخه ودباباته على قطاع غزة وسُكَّانه العزل، ومارس أبشع أنواع الإجرام بمختلف صوره، حتى أصبح جميع مَنْ هم في القطاع مستباحين للغارات الإسرائيلية، سواء كانوا بشرًا أو حجرًا ! 
 
هذا الاتكاء، وفور وقوع الغارات، سَرْعَان ما فسرته الصحف الإسرائيلية ذاتها، وفي مقدمتها "يديعوت أحرنوت"، بأنه كان يعكس غطاءً عربيًّا للعدوان على غزة؛ ليُضَاف إلى الغطاء الغربي، الذي حصلت عليه سلطات الاحتلال للهجوم على شعب القطاع، بدعوى الدفاع عن النفس!
 
وأكّد هذا كُلَّه رئيس الوزراء الإسرائيلي المستقيل "إيهود أولمرت"، ووزير الحرب الإسرائيلي "إيهود باراك" ، عندما أَكَّدَا أنّ قرار الحرب تم اتخاذه مُنْتَصَفَ الأسبوع الماضي، ولم يتم البدء به إلا بعد أن نَضَج، وذلك في إشارةٍ إلى الغطاء العربي والغربي، الذي صَرَّحت به تاليًا وسائل وأجهزة الإعلام الإسرائيلية.
 
ومن وقتها، وأصبحت صورة الاتكاء الشهيرة ماثلةً أمام أعين الجميع باعتباره لم يكن اتكاءً عاديا، بل كانت له دلالاتٌ ومعانٍ، لم يفسرها البعض في حينه، ولم تظهر نتائجه، إلا بعد ساعاتٍ قليلةٍ من مغادرة "ليفني" للقاهرة، ولم يفهمها البعض في وقته، حتى خرجت الطائرات الإسرائيلية تَدُكُّ القطاع، في محاولةٍ للقضاء على كُلِّ ما هو حي، وتدميرِ كُلِّ ما هو جماد.
 
واكتملت صورة الاتكاء بشكلٍ أَكْثَرَ واقعيةً، عندما كشفت "حماس" جريمة التغرير بها، ومباغتتها بالعدوان من جانب سلطات الاحتلال، عندما أعلن مسئولوها أنّ بعض المسئولين المصريين أبلغوا قادة الحركة بعدم نِيَّةِ إسرائيل بالهجوم على القطاع، وهو ما نفته تاليا الخارجية المصرية، إلا أن النفي دائما أصبح يترسخ في عقلية المواطن العربي بأنه دائمًا نَفْيُ إثبات ، ما دام ذلك مُتَعَلِّقًا بالمسئولين العرب.
 
وحتى يكتمل "سيناريو" الاتكاء بشكل أكثرَ حِرْفِيّة، فقد صدرت قبل العدوان بيومين أو ثلاثة على الأكثر تصريحاتٌ قويةٌ من سلطة رام الله ، تُؤَكِّدُ أن (الشرعية) باتت قريبةً من غزة، في إشارةٍ إلى تعزيز سلطة وجودها في القطاع!
 
وفور وقوع العدوان، كان المشهد أكثرَ اكتمالًا وَفْقَ ما عَبَّرَت عنه صورة الاتكاء ذاتها، فضلًا عن استكمال جوانب "سيناريو" حرب الإبادة، التي يمكن أنْ تُوصَفَ بها الحملات العسكرية على القطاع، بتقويضِ حركة "حماس" ، ومحاولةِ تصفيةِ عددٍ من قيادتها، وتدمير مقارِّهَا، بجانب إحداث أكبرِ قَدْرٍ مُمْكِنٍ من الخسائر بين صفوف المدنيين.
 
أهداف العدوان:
 
وهنا تتضح صورة المشهد في هذا السياق الأخير أكثر، بأن العدوان لم يكن يستهدف فقط "حماس" وكوادرَها وقياداتِها ومقارَّهَا ومنسوبيها، ولكن كانت تستهدف بِنْيَةَ الشعب الفلسطيني ذاتِه، فضلًا عن المدنيين أنفسهم، وهو ما عكسته حملة الإبادة التي كان جُلُّ ضحاياها من المدنيين، في محاولةٍ لإحداث الوقيعة بين مواطني القطاع وبين الحركة، على خَلْفِيَّة أنها هي التي تتحمل مسئوليتهم، بعد انقلاب سلطة رام الله على شرعية حكومة إسماعيل هنية.
 
 وبالتالي، فإن محاولات فَرْضِ الاستسلام على هؤلاء المدنيين من خلال البَطْشِ والإرهاب عن طريق العدوان، تأتي بمثابة تأصيلٍ لعقابٍ جماعي، ينبغي- في نظر سلطات الاحتلال- أن يتعَرَّضَ له الفلسطينيون؛ لكسر إرادة صمودهم الْمُتَمَثِّل في خيارهم الديمقراطي بانتخاب "حماس" ، والمقاومة التي سبق أن تمكنت من القيام بعمليةٍ عسكريةٍ نوعيةٍ واستثنائيةٍ، تَمَثَّلَتْ بالهجوم على موقع عسكري صهيوني، وأَسْرِ جندي، وقتل اثنين، وإصابة آخرين، الأمر الذي أصاب هيبةَ الجيش الإسرائيلي في الصميم، وهو الجيش الذي يقول عنه قادته بأنه لا يُقْهَرُ.
 
ومن وقتها، والكيان الصهيوني يُعَرْبِدُ بَرًّا وجَوًّا وبحرًا، لكن الشعب الفلسطيني الذي لم تنكسر إرادته طوال سنوات الصراع، لا يزال يُثْبِتُ مقدرتَهُ على الصمود، رُغْمَ تقاعس الأقربين وتآمر الأبعدين.
 
إلا أن ما يزيد الشعور بالأسى هو موقفُ النظام العربي الذي أفقدته الحكوماتُ القدرةَ على المبادرة، والحركة الذاتية، باستثناءات قليلة، وفوق كل ذلك نجد بعض هذه الحكومات تتواطؤ مع سلطات الاحتلال؛ لتستغلها غطاءً تضرب به غزة وأهلها.
 
هذا الغطاء العربي من شأنه إغراء "الإسرائيليين" بمزيدٍ من العدوان، خاصةً وأنّ الإدارة الأمريكية الحالية تعتبر ما يمارسه الاحتلال من قَتْلِ المدنيين، وهَدْمِ المنازل، واجتياح الْمُدُن، حَقًّا لإسرائيل في حماية أمنها المزعوم!
 
من هنا ، فإن الاتهام بأن هناك تواطُؤًا ضد الشعب الفلسطيني، والمتاجرة بقضيته، والاستفادة من الصراع الدائر على أرضه؛ لكسب الرضا الأمريكي، قد يقود كثيرين إلى اتهام بعض الدوائر العربية، بهذا الأمر، في ظل حالة التمزق التي يعاني منها العالم العربي، وضَعْفِ الحكومات، وموقفها المتخاذل تجاه الشعب الفلسطيني، والتفريط في حقوقه.
 
ويذهب الخبراء إلى أن استمرار العدوان الإسرائيلي، وإمطار غزة بالصواريخ، وحَشْدَ الدبابات على تخوم القطاع، يأتي نتيجةً لجهود سابقة للاحتلال، عندما شن هجومًا عسكريًّا سابقًا، بهدف إسقاط حكومة "حماس" أو إضعافها، إضافةً إلى تدمير البِنْيَةِ الأساسية التي بقيتْ على الأراضي الفلسطينية.
 
كما أنّ هناك هدفًا آخر من وراء العدوان على غزة، يبدو في الأفق ، وهو ضَرْبُ فكرة جدوى المقاومة الْمُسَلَّحة في فلسطين، والذي بدا واضحًا من قبل، في اختراق جنوب غزة بواسطة لواء جولاني المشاة الميكانيكي الإسرائيلي.
 
مواقف عملية:
 
ويدعو كثيرون إلى أهمية تبني موقفٍ عمليٍّ تُجَاه الكيان الصهيوني؛ بِقَطْعِ كافة العلاقات معه، وطَرْدِ مُمَثِّلِيه من الدول العربية، ومواجهة كافة أشكال التطبيع، ومعاقبة مرتكبيه من جانب الشعوب، وأنْ تعود هذه الشعوب إلى طبيعتها التي افتقدتها دون مبرر في السنوات الأخيرة، وأنْ تتحَرَّكَ لدعم الشعب الفلسطيني، الذي يَقِفُ وحيدًا في مواجهة الآلة العسكرية للكيان الصهيوني.
 
وفي المقابل، يرى مراقبون أنه لا يجب الاكتفاء بالمطالبة بِقَطْعِ كافة العلاقات مع إسرائيل، وإغلاق مقارِّهَا بالدول العربية، بل ومَدّ المقاومة الفلسطينية بالدعم الكافي، بما يُمَكِّنُها من مواجهة العدوان الظالم، ووقْف الحديث عن الطرق الدبلوماسية والحلول الوردية، وأن تكون هناك مواجهاتٌ عمليةٌ للعدوان الإسرائيلي الوحشي، والعبث الأمريكي، الذي يَعْتَبِرُ هذا العدوان "حقًّا مشروعًا لـ"إسرائيل"!
 
فيما يذهب آخرون أنه لولا العجز العربي، وفَشَلُ أنظمته، وقيام البعض منها بدور "السمسار"، والتآمر الإقليمي والدولي على القطاع، لما حدث كل ما يجري على أرض غَزَّة حاليا، والذي ينسجم مع الكذب والغش والتضليل الذي تتبعه الإدارة الأمريكية في التعامل مع القضايا العربية والإسلامية، ويتوافق في الوقتِ نَفْسِهِ مع موقف الاتحاد الأوروبي السَّيِّئ تجاهه.
 
ويعتبرون أن خيار المقاومة سيظل يَفْرِضُ نَفْسَهُ، في ظل انشغال العديد من الدول العربية، وخصوصًا مصر بالمشاكل الداخلية، وملفاتٍ أخرى، وهى نفس الحالة التي تسيطر على معظم الدول العربية وتنسحب عليها!
 
* المصدر: موقع الإسلام اليوم.
 



  تعليقات (1)
RSS comments
1. اضحكتني اضحك الله سنككككككككككك
كتب: هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته , بتاريخ 03-01-2009 10:47
اضحكتني اضحك الله سنك ان العدو الصهيوني لم يقوم في الاعتداء والقصف الا بعد ان اخذ الضوء الاخضر من القوه المعتدلة من الدول العربيه وان محور الاعتدال يتكون من مصر الاردن السعوديه هؤلاء هم قادة الدول المعتدلة طبعا يوجد دول اخرى ولكن لا ظهور لها انما هذه الدول الثلاثه هي التي اعطت الضوء الاخضر للعدو الصهيوني للقيام في تخليصهم من الرقم الصعب والشوكة التي في خصورهم وحلوقهم وهي حماس 
ولا يغرك المساعدات والتصريحات الاعلاميه وبكائهم على شهداء غزه لها للاستهلاك الاعلامي من اجل اسكات موجات الغضب الشعبي فقط ليس الا 
وهنا اريد ان انوه لشيء وكيف مصر قامت في التخلي عن القضيه الفلسطينيه وعن قطاع غزه عامه 
ان مصر تتلقى مساعدات من الاداره الامريكيا سنويا ما يقدر 2 مليار و159مليون دولار من اجل ان توافق على كل ما يقوم في محور الصهيو امريكيا وايضا الاردن مليار و800مليوم ايضا والسلطه الفلسطينيه  
وايضا يوجد سباب اخر لعدم نجدة حماس وهو تصفية الحساب مع الاخوان المسلمين في مصر على ظهر حماس لان نجاح حركة حماس في ادارة الصراع مع العدو الصهيوني وانتصر حماس انما يعطي دفعه قوية للشعب المصري بان يقوم في الالتفاف حول الاخوان المسلمين ان المؤامرة التي تجري في قطاع غزه اكبر من تفكير البسطاء من ابناء الامه العربيه والاسلاميه ومن هنا اقول وباعلي الصوت يجب على الشعوب العربيه والاسلاميه ان تقوم في زعزعه عروش وكراسي الحكام لنهم هم السبب الاول والاخير في اضعاف وتاخر الامه العربيه الاسلاميه لانها انظمة تابعه الصهيو امريكيا ولا اريد ان ادخل في تفاصيل من قام في بيع فلسطين وتسليمها للصهيوني ومن الانظمة العربيه من اجل ان تحمي عروشها الى يوم الدين وصدقني ان مذبحة ومحرقة غزه هي الشعره لتي قصمت ظهر البعير وهي من كشفت عورات هؤلاء الحكام وان المجازر التي ترتكب في قطاع غزه سوف تغير معالم الوطن العربي وانها سوف تزيح عروش وتزيح حكام 
ووسوف تكون لعنة ابديه تلاحق كل من صمت وشجع وتامر على هذا الشعب المسكين وهنا كلمة مسكين لا تعني الشفقه انما المجاهد الذي لا نصير له الا الله ونحن نعلم علم اليقين انناى مقصرين في نصرة ونريد ان نقنع انقفسنا باننا قدمنا الواجب علينا له في مسيرات لا تسمن ولا تغني من جوع انما نحاول تعزية انفسنا ورفع بعض معنويات الشعب مع العلم بانه يوزع علينا معنويا من هنا الى عشرات السنين القادمه ويجب علينا ان نتعلم منه معنى الوفاء عنى الصبر ومعنى الجهاد والاستشهاد اما حياة كريمة وام موت يغيظ العداءاضحكتني اضحك الله سنك

تعليقك على الموضوع
الاسم:
البريد الإلكتروني:
العنوان:
التعليق:

الرمز:* Code
أرسل التعليق إلى البريد الإلكتروني

 
< السابق   التالى >

في دائرة الضوء

 

شكل الحكومات المقبلة وخيارات المقاومة المستقبلية

يؤخذ على المقاومة عدم اعتمادها إستراتيجية ثابتة، بل إتباعها سياسة ردود الأفعال على ما تقوم به قوات الاحتلال أو الحكومات المتعاقبة، وهذا لا ينفي أن للمقاومة إستراتيجية موضوعة وواضحة حتى وان لم تكن معلنة رسميا، فالمقاومة من خلال الأهداف التي استهدفتها تبنت إستراتيجية (شبه معلنة) منذ بداياتها وبياناتها الأولى تتلخص بالعمل المسلح ضد الاحتلال وأعوان الاحتلال، أي استهداف مشروع الاحتلال من خلال استهداف مكوناته.

 

اليمن تحت خطر الفكر الحوثي 1/2

إن المتتبع للأحداث لا يجد بالغ عناء في اكتشاف التواطؤ الإيراني و محاولة زعزعة المنطقة ككل وليس اليمن فقط، فاليمن و العراق جزء من مخطط فارسي كبير يرتكز على تصنيع و تصدير المشاكل الطائفية ليسهل على إيران التغلغل داخل البؤر المتوترة و تمرير مشروعها التوسعي، هذا المشروع المعلن رسميا الذي تبنته كافة الحكومات السياسية الإيرانية والذي يهدف إلى نشر التشيع الصفوي وترصد ميزانيات مالية ضخمة لإنجاحه ...

 

بعد تقاعد عمروف .. المقاومة الشيشانية في طور جديد

وقد أدَّتْ لعبة المصالح الروسية الغربية إلى أن غضّ الغرب الطرف عن الشيشان وما يحدث فيه من انتهاكاتٍ يومية لحقوق الإنسان، بل دخلتْ وسائل الإعلام الغربية في حالة من التعتيم الإعلامي على أخبار الشيشان، ولم تعُدْ أخبارها تسيل لعاب صانعي السياسة الغربية، بعد أن ضحّوا بها وبحقوق الإنسان من أجل عَقْد صفقات أمنية واقتصادية مع روسيا، ذلك البلد الذي تعتمد عليه دول الاتحاد الأوروبي في ضَخّ الغاز إليه.

 

"القوّة العسكرية لإيران".. تقرير وزير الدفاع الأمريكي إلى الكونغرس 3

بإمكان إيران وبمساعدة خارجية كافية أن تطوّر وتختبر على الأرجح صاروخا باليستيا عابرا للقارات (ICBM) قادر على الوصول إلى الولايات المتحدة وذلك بحلول العام 2015. كما باستطاعة إيران الحصول على صاروخ باليتسي متوسط المدى (IRBM) قادر على تهديد أوروبا. في أواخر العام 2008 وبداية 2009، قامت إيران بإطلاق الـ"سفير" وهو عبارة عن عربة إطلاق فضائية متعددة المراحل مما يشير إلى وجود تقدم في بعض التكنولوجيا المرتبطة بالصواريخ الباليستية العابرة للقارات.

 

المفاوضات المباشرة.. سراب التسوية الزائف يبدده الواقع المرير

مسيرة التسوية التي استمرت طوال الثمانية عشر عاما الماضية لم تحقق أي نتائج على الأرض؛ بل على العكس فقد زادت وتيرة الاستيطان ثلاثة أضعاف عما كانت عليه قبل عملية التسوية، كما استكملت الحكومات الصهيونية المتعاقبة ومن خلال مصادرة الأراضي وشق الشوارع الالتفافية؛ وسلخ مدينة القدس ومنطقة الأغوار عن باقي مدن الضفة الغربية، وجعلت من بقية المدن الفلسطينية جزرا متناثرة بفعل الجدار الفاصل والحواجز الصهيونية التي قطعت التواصل بينها ...

 

حوار عميق مع المفكر الإسلامي د. محمد أبو فارس

حول فكر المقاومة ومستقبلها في المنطقة العربية والإسلامية وأنا أنصح الحركات الإسلامية جميعها أن ينشغلوا بأعداء الإسلام في مقارعتهم ومقاومتهم وإقناعهم وإذا كان هذا الإقناع يحتاج إلى القوة والجهاد فلا بد تصرف هذه الطاقات في جهاد المحتلين والمغتصبين كاليهود والأمريكان في أفغانستان وفي العراق وفي فلسطين وفي الشيشان .. فدعوتي لجميع العاملين في الحقل الإسلامي .. في أن تتكاتف جهودهم لأنّ الاستعمار الغربي والأمريكي لا يفرّق ما بين سلفي ولا إخواني ولا بين حزب تحرير ولا حتى بين صوفي.

 

غاز المتوسط .. استمرار الأطماع الصهيونية في الثروات العربية!!

الصراع القادم في منطقة الشرق الأوسط سيكون صراع حماية المصالح للسيطرة عن الثروة ـ النفط والغاز ـ وبسط النفوذ وقد يكون احد الأسباب لنشوء حرب عالمية قادمة لإعادة تقاسم الثروة في العالم، فكل المؤشرات تؤكد ذلك في ظل انفراد أمريكا بالقوة والتدخل العسكري المباشر في العديد من قضايا العالم لفرض سياسيتها وبالقوة في ظل عدم التوازن في ميزان القوة العالمية، لذا من الضروري أن تدرك الدول العربية ذلك قبل أن تفيق من غفوتها وتجد ثرواتها كاملة في يد الكيان الصهيوني ...