Italybiya

الرئيسة arrow أخبار وأصداء arrow آراء وتعليقات arrow الدور المشبوه للجنة الحريات الدينية الأمريكية
الدور المشبوه للجنة الحريات الدينية الأمريكية
كتب أ. ممدوح إسماعيل*   
27/01/2010
Image
ولكن كما يقال فى المثل العامي المصرى سكتنا له دخل بحماره، وذلك خاصة فى ملف ماسمى بالاضطهاد الدينى الكاذب فهو ورقة الابتزاز التى يلعب بها الأمريكان وساعدهم فى ذلك فريق من أقباط المهجر والبهائيين الذين لا وجود لهم فى مصر لكن الفريق المتأمرك من أقباط المهجر نجح فى تكوين ورقة ضغط أمريكية على مصر رغم علمه بخطورة ما يفعله فى الإستقواء بالأمريكان وأغراه ضعف حكومات العالم أمام طغيان الأمريكان ...
 
-------------------------
 
فى عام 94 تأسست لجنة تابعة للكونجرس الأمريكى بعنوان لجنة الحريات الدينية، والمثير أن عملها لا يقتصر على الاراضى الأمريكية انما طبقاً لمفهوم الهيمنة والغرور الأمريكي يمتد لكل الكرة الارضية وعلى الأخص بلاد المسلمين فهي تنتقد وضع الاقليات فى بلاد المسلمين دائماً اعتماداً على أكاذيب ولم يعرف عنها أنها انتقدت وضع الاقليات المسلمة فى اوروبا مثلاً مطلقاً.
 
وبالتالي فهي لجنة عنصرية مكونة من مسيحيين ويهود وفاقدى الهوية مهمتها مهاجمة النظم الحاكمة فى بلاد المسلمين وتستعملها الإدارة الأمريكية كورقة ضغط وابتزاز وقد أصدرت تقارير عديدة تتدخل بها فى شؤون دول عربية واسلامية كثيرة مثل السعودية والسودان وقد استخدمت الإدارة الأمريكية تلك التقارير كأداة ضغط سياسى ونجحت بها فى العدوان على سيادة واستقلال دول عربية وإسلامية.
 
ومثال ذلك فى الشأن المصرى حيث عمل فريق من أقباط المهجر المصريين المتعصبين الذين يعيشون فى اقامة دائمة فى أمريكا وأوروبا على دعم ومد هذه اللجنة بمعلومات مغلوطة كانت تتلقاها اللجنة بسرعة بدون تريث وتدقيق وتصدر من أجلها التقارير ضد الحالة الدينية فى مصر خاصة وهو ما يعد   تدخل سافر فى الشأن الداخلى ..
 
والعلاقات المصرية الأمريكية تطورت منذ كامب ديفيد المشؤمة لكن رغم ظاهر شكلها الودى إلا أنه منذ 11 سبتمبر والادارة الأمريكية فى عهد بوش الابن تحاول جاهدة التسلل بكل الطرق إلى وضع أنفها فى الشأن الداخلى المصري لتنفيذ مخططها فى الفوضى الخلاقة الذى عنون أهم أهدافه بالجائزة الكبرى(مصر) وقد فشل الأمريكان فى استغلال بعض ماسمى بالمعارضة الليبرالية حيث كانت الحكومة أكثر ليبرالية فى القبول للأمركة من أنصارها ، وكان نجاح الحكومة فى الإستبداد والعصف بالمعارضة المقلقة للأمريكان من اسلاميين خاصة وغيرهم من المناهضين للطغيان الأمريكى  يسكت الأمريكان قليلاً ورغم ذلك ظلت محاولات التدخل الأمريكى وظلت الحكومة المصرية تعمل جاهدة على وجود سد منيع يحفظ السيادة والاستقلال أمام طوفان التدخلات الأمريكية.
 
ولكن كما يقال فى المثل العامي المصرى سكتنا له دخل بحماره، وذلك خاصة فى ملف ما سمى بالاضطهاد الدينى الكاذب فهو ورقة الابتزاز التى يلعب بها الأمريكان وساعدهم فى ذلك فريق من أقباط المهجر والبهائيين الذين لا وجود لهم فى مصر (فهم لا يمثلون سكان حارة من أكثر من مليون حارة فى مصر) لكن الفريق المتأمرك من أقباط المهجر نجح فى تكوين ورقة ضغط أمريكية على مصر رغم علمه بخطورة ما يفعله فى الإستقواء بالأمريكان وأغراه ضعف حكومات العالم أمام طغيان الأمريكان وتجربة المعارضة العراقية فى المهجر فى اسقاط نظام صدام وهو ما عبرت عنه كتاباتهم على الانترنت.
 
وفى حادثة نجع حمادى الأخيرة كان لافتاً جداً حجم التنديد من العواصم الغربية وضعف الخارجية المصرية والحكومة المصرية عن التصدى للتدخل الغربى فى الشأن المصرى وهوسقوط مهين للحكومة أمام تدخل غريب ومريب ومخالف للعرف الدبلوماسى فلم يسمع أن عاصمة عربية واسلامية نددت بحادث لمواطن فرنسى على أرض فرنسا أو مواطن أمريكى على أرض أمريكية حتى ولو كانوا مسلمين وقد تطور الأمر بوصول وفد من لجنة الحريات الدينية الأمريكية لمصر وذلك بشأن حادثة نجع حمادى وقام الوفد الذى ترأسه يهودية بمناقشة حادثة وجريمة وقعت بين مصريين على أرض مصرية وهو تدخل قمىء وقد تزامن ذلك مع قيام السفيرة الأمريكية بزيارة الكنيسة بشأن الحادث وهو تدخل يرفضه كل مصرى حر.
 
الشاهد أن ما حدث وغيره من الأحداث يدل بوضوح على دور مشبوه للجنة الحريات الأمريكية، لكن يبقى أن نقول الآتي:
 
1- مما يوضح المؤامرة الأمريكية على مصر أنه فى الوقت الذى تتم فيه مذابح طائفية ضد المسلمين فى نيجيريا وصل عدد القتلى فيها الى اربعمائة قتيل مسلم بسبب رغبتهم فى بناء مسجد فى منطقة جوس ذات الأغلبية المسيحية ومع ذلك لم يسمع العالم أى اشارة تنديد من الغرب ولم تذهب لجنة الحريات الدينية الى نيجيريا فى مذبحة واضحة الطائفية بل على العكس جاءت إلى مصر ؟؟!!
 
2- لو صحَّت كلمة الاضطهاد الدينى فى مصر مابقى مسيحى واحد فى بلد به 75 مليون مسلم ولكن الحقيقة هى أن عدل الإسلام هو الذى يحمى غير المسلمين من الاضطهاد وفرض القرآن ذلك على المسلمين( لكم دينكم ولى دين) ووفر لهم الحياة الآمنة عقائدياً واجتماعياً واقتصادياً والواقع يشهد بذلك فالمسيحيون فى مصر أغنى من المسلمين بالنسبة الى نسبتهم المئوية فى عدد السكان ويعيشون حياة آمنة لايكدرها حادث تفرضه الطبيعة البشرية للانسان بخلاف أن الكنيسة لارقابة للدولة عليها سواء أمنياً او سياسياً أو مالياً رغم أن ذلك يناقض المواطنة.
 
3- التدخل الأمريكى بكل صوره مرفوض وأقول لمن يستقوون بالأمريكان فى بلاد العرب والمسلمين اذا كنتم تدعون للمواطنة وحب الوطن فلماذا تستعينون بالأمريكان الأجانب ضد وطنكم وبلدكم ؟؟
 
أما لجنة الحريات الدينية المشبوهة فأقول لها : أين كان حرصك على الحرية الدينية وقد قتلت المصرية مروة الشربينى بسبب مظهرها الدينى فقط في المانيا فى حادثة عنصرية شهدها العالم كله إلا أنت لأن عيونك أصابها العمى عن رؤية مايحدث للمسلمين وأذانك أصابها الصمم عن أن تسمع كل شكوى اضطهاد للمسلمين
 
وأكبر شاهد على دوركم المشبوه أنكم لم تنتقدوا ولو مرة واحدة مايحدث للمسلمين من اضطهاد فى بلاد عديدة وأولها الولايات المتحدة الأمريكية بسبب عقيدتهم وأفكارهم وأين أنتم مماحدث فى غوانتانمو وماحدث فى بوغريب عندما مزقت المصاحف وماحدث فى الفالوجة عندما قتل المسلمون فى المساجد ، ومايحدث فى فلسطين والشيشان وأفغانستانمن اضطهاد للمسلمين ، ثم إنكم قد جئتم مصر وتغاضيتم على أن المعتقلات بها مسلمين فقط ولايوجد بها مسيحى واحد !!
 
ويبقى أن يعي ويفهم الأمريكان والمتأمركيين أن تدخلهم فى شؤون العرب والمسلمين مستفز وأن مصر غير خاضعة لمؤامرات التفتيت فهى حضارة قبل أن يعرف العالم أمريكا وقبل أن يعرف الأمريكان معنى كلمة حضارة.. ثم هى شعب مسلم له تاريخ وأمجاد سطرت فى التاريخ فمهما كان الضعف الظاهر للحالة المصرية فلدى مصر وشعبها مخزون استراتيجى من الكرامة ظهر فى حطين وعن جالوت واكتوبر 73 وهو جاهز للظهور فى كل الملمات مهما كانت العقبات.
 
ثمَّ على الدعاة والمخلصين أن يتنبهوا ويقاوموا كل محاولات التدخل الأمريكى والغربى لأنها مقدمات لمؤامرات خطيرة تهدد كيان الدول العربية والاسلامية، فما يحدث من تدخل أمريكى وسكوت الحكومات العربية والاسلامية عنه بل فتح الباب له يصدق فيه قول الشاعر العربى القديم: ومن يهن .. يسهل الهوان عليه.
 
* محامي وكاتب إسلامي.
 
"حقوق النشر محفوظة لموقع "قاوم"، ويسمح بالنسخ بشرط ذكر المصدر"
 



  تعليقات (1)
RSS comments
1. مصر
كتب: سعد, بتاريخ 02-02-2010 07:15
كما ذكر الكاتب، سكتنا له دخل بحماره، فالخطأ خطأنا و العيب فينا، فلولا سكوتنا بعد 1973 على ما حدث فى كامب ديفيد و تلك الاتفاقية المهينة لما وصلنا إلى ما نحن فيه. 
لولا سكوتنا على خيانات اقباط المهجر بل و رضانا بأفعالهم و دخولهم و خروجهم من مصر و نحن نستقبلهم و نودعهم بالتسليمات و صالات كبار الزوار، لما تمادوا في غيهم و بغيهم على بلد و شعب يدعون الإنتماء إليهما. 
لولا سكوتنا على قنوات فضائية تسب الاسلام و دين الاسلام و نبي الاسلام صلى الله عليه و سلم ليل نهار، لما وصلنا إلى تلك الحالة التى اصبح المسلم المصري فيها يخشى من إظهار شعائر دينه أو إطلاق لحيته و تخشى المسلمة المصرية من ارتداء النقاب خشية ضياع مستقبلها. 
لولا سكوتنا على عملاء و خونة خرجوا فى مظاهرات مطالبين شارون بإحتلال مصر و أمريكا بالتدخل العسكري، و أقاموا دولة داخل الدولة لها رئيس و معتقلات و قوات مدربة مسلحة لما صرنا نلتمس منهم الصفح و الرضا حتى يكفوا عنا أذاهم. 
لماذا لا تقف الحكومة فى وجه التدخل الأمريكي و تهدد بعدم التعاون فى مكافحة الإرهاب، او إطلاق العنان للجماعات الإسلامية، او التهديد بإرسال مجاهدين لأفغانستان كما حدث ايام الروس، أو التهديد بزيادة نشر الوعي الديني و تدريس العقيدة الاسلامية الصحيحة و فقه الجهاد، و إقامة دولة إسلامية في مصر، تلك التهديدات كفيلة بإيقاف أمريكا و عملاؤها عند حدهم.

تعليقك على الموضوع
الاسم:
البريد الإلكتروني:
العنوان:
التعليق:

الرمز:* Code
أرسل التعليق إلى البريد الإلكتروني

 
< السابق   التالى >

في دائرة الضوء

 

شكل الحكومات المقبلة وخيارات المقاومة المستقبلية

يؤخذ على المقاومة عدم اعتمادها إستراتيجية ثابتة، بل إتباعها سياسة ردود الأفعال على ما تقوم به قوات الاحتلال أو الحكومات المتعاقبة، وهذا لا ينفي أن للمقاومة إستراتيجية موضوعة وواضحة حتى وان لم تكن معلنة رسميا، فالمقاومة من خلال الأهداف التي استهدفتها تبنت إستراتيجية (شبه معلنة) منذ بداياتها وبياناتها الأولى تتلخص بالعمل المسلح ضد الاحتلال وأعوان الاحتلال، أي استهداف مشروع الاحتلال من خلال استهداف مكوناته.

 

اليمن تحت خطر الفكر الحوثي 1/2

إن المتتبع للأحداث لا يجد بالغ عناء في اكتشاف التواطؤ الإيراني و محاولة زعزعة المنطقة ككل وليس اليمن فقط، فاليمن و العراق جزء من مخطط فارسي كبير يرتكز على تصنيع و تصدير المشاكل الطائفية ليسهل على إيران التغلغل داخل البؤر المتوترة و تمرير مشروعها التوسعي، هذا المشروع المعلن رسميا الذي تبنته كافة الحكومات السياسية الإيرانية والذي يهدف إلى نشر التشيع الصفوي وترصد ميزانيات مالية ضخمة لإنجاحه ...

 

بعد تقاعد عمروف .. المقاومة الشيشانية في طور جديد

وقد أدَّتْ لعبة المصالح الروسية الغربية إلى أن غضّ الغرب الطرف عن الشيشان وما يحدث فيه من انتهاكاتٍ يومية لحقوق الإنسان، بل دخلتْ وسائل الإعلام الغربية في حالة من التعتيم الإعلامي على أخبار الشيشان، ولم تعُدْ أخبارها تسيل لعاب صانعي السياسة الغربية، بعد أن ضحّوا بها وبحقوق الإنسان من أجل عَقْد صفقات أمنية واقتصادية مع روسيا، ذلك البلد الذي تعتمد عليه دول الاتحاد الأوروبي في ضَخّ الغاز إليه.

 

"القوّة العسكرية لإيران".. تقرير وزير الدفاع الأمريكي إلى الكونغرس 3

بإمكان إيران وبمساعدة خارجية كافية أن تطوّر وتختبر على الأرجح صاروخا باليستيا عابرا للقارات (ICBM) قادر على الوصول إلى الولايات المتحدة وذلك بحلول العام 2015. كما باستطاعة إيران الحصول على صاروخ باليتسي متوسط المدى (IRBM) قادر على تهديد أوروبا. في أواخر العام 2008 وبداية 2009، قامت إيران بإطلاق الـ"سفير" وهو عبارة عن عربة إطلاق فضائية متعددة المراحل مما يشير إلى وجود تقدم في بعض التكنولوجيا المرتبطة بالصواريخ الباليستية العابرة للقارات.

 

المفاوضات المباشرة.. سراب التسوية الزائف يبدده الواقع المرير

مسيرة التسوية التي استمرت طوال الثمانية عشر عاما الماضية لم تحقق أي نتائج على الأرض؛ بل على العكس فقد زادت وتيرة الاستيطان ثلاثة أضعاف عما كانت عليه قبل عملية التسوية، كما استكملت الحكومات الصهيونية المتعاقبة ومن خلال مصادرة الأراضي وشق الشوارع الالتفافية؛ وسلخ مدينة القدس ومنطقة الأغوار عن باقي مدن الضفة الغربية، وجعلت من بقية المدن الفلسطينية جزرا متناثرة بفعل الجدار الفاصل والحواجز الصهيونية التي قطعت التواصل بينها ...

 

حوار عميق مع المفكر الإسلامي د. محمد أبو فارس

حول فكر المقاومة ومستقبلها في المنطقة العربية والإسلامية وأنا أنصح الحركات الإسلامية جميعها أن ينشغلوا بأعداء الإسلام في مقارعتهم ومقاومتهم وإقناعهم وإذا كان هذا الإقناع يحتاج إلى القوة والجهاد فلا بد تصرف هذه الطاقات في جهاد المحتلين والمغتصبين كاليهود والأمريكان في أفغانستان وفي العراق وفي فلسطين وفي الشيشان .. فدعوتي لجميع العاملين في الحقل الإسلامي .. في أن تتكاتف جهودهم لأنّ الاستعمار الغربي والأمريكي لا يفرّق ما بين سلفي ولا إخواني ولا بين حزب تحرير ولا حتى بين صوفي.

 

غاز المتوسط .. استمرار الأطماع الصهيونية في الثروات العربية!!

الصراع القادم في منطقة الشرق الأوسط سيكون صراع حماية المصالح للسيطرة عن الثروة ـ النفط والغاز ـ وبسط النفوذ وقد يكون احد الأسباب لنشوء حرب عالمية قادمة لإعادة تقاسم الثروة في العالم، فكل المؤشرات تؤكد ذلك في ظل انفراد أمريكا بالقوة والتدخل العسكري المباشر في العديد من قضايا العالم لفرض سياسيتها وبالقوة في ظل عدم التوازن في ميزان القوة العالمية، لذا من الضروري أن تدرك الدول العربية ذلك قبل أن تفيق من غفوتها وتجد ثرواتها كاملة في يد الكيان الصهيوني ...